محمد أمين المحبي
219
نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة ( دار الثقافة العربية )
ومهما بدا من وكره وهو يلتوى * لوى كلّ عضو مستهاما بدائه * * * وله من قصيدة في الغزل ، مستهلّها : إليك شقيقى في الصّبابة أندب * أوانا به كنّا نلذّ ونطرب أوان امتطينا فوق زهو مضمّرا * له قصبات السّبق أيّان يلعب « 1 » حملنا على جيش الهموم فلم ندع * به منه إلّا ما يواريه مهرب ولا رمح إلّا من قوام مهفهف * ولا سهم إلّا ما أراشته أهدب ولا مرهف من غير ساج مدعّج * ولا درع إلا ثوب حسن مذهّب نصرنا به مذ منّ بالوصل شادن * صدوق الأماني في ترجّيه يكذب رقيق حواشي الحسن لولا مهابة * له كاد بالألحاظ حاشاه ينهب « 2 » لطلعته في كلّ قلب مشارق * وللعقل منها حين تشرق مغرب خبير بأحكام الهوى فجميع ما * ينمّقه الواشي لديه مكذّب وإذ كان مجبول الخلال على الوفا * خليلك فالّلاحى عليه معذّب « 3 » * * * « 4 » وله مضمّنا بيت المهيار « 4 » : فتنت به والصّبح من فرق شعره * بدا ولشمس الرّاح فيه غروب « 5 » فكدت لما شاهدت لولا طلوعها * بمشرق أفق الخدّ منه أذوب « 6 »
--> ( 1 ) في ا : « أوان استطبنا » ، والمثبت في : ب ، ج . ( 2 ) في ب : « كاد بالألحاظ أحشاه ينهب » ، والمثبت في ا ، ج . ( 3 ) في ب : « إذا كان مجبول . . » ، والمثبت في : ا ، ج . ( 4 ) في ب : « لمهيار الديلمي » ، والمثبت في : ا ، ج . وتقدم التعريف بمهيار ، صفحة 163 ، ولم أجد الأبيات في ديوان مهيار المطبوع ، وهي في خلاصة الأثر 4 / 256 . ( 5 ) في خلاصة الأثر : « ولشمس الروح فيه غروب » . ( 6 ) في خلاصة الأثر : « بمشرق خد القلب منه أذوب » .